وآكدُ الأغسال غسلُ الجمعة، والغسلُ من غسل الميت، وأيهما آكد؟ فيه قولان.
وقد روي عن رسول الله ﷺ: "مَنْ غَسَّل مَيِّتًا فَلْيغتسلْ، ومَنْ مَسَّه فَلْيتوضَّأ" (١)، وتوقَّف الشافعيُّ في هذا الحديث.
قال العراقيُّون: إن صحَّ، فهل يُحمل على الوجوب أو الندب؟ فيه وجهان، فإن أوجبناه، فيحمل على التعبد، أو على نجاسة الآدمي بالموت؟ فيه وجهان، فمن أصابه شيءٌ من غُسالة الميت ولم يعرف محلَّها، لزمه غَسلُ بدنه، وحمل بعضُهم الأمرَ بالوضوء على مَنْ مَسَّ فَرْجَ الميِّت (٢).