بينهما وجهان ما لم تغتسل، فإن وطئها، فقد رُويَ عن رسول الله ﷺ: "من أتى امرأته (١) والدم عَبِيطٌ، تصدَّق بدينار، فإن كان في أواخر الدم، تصدَّق بنصف دينار" (٢)، والأصحُّ استحبابُ التصدق، وقيل: يجب، ولا وجهَ له؛ لضعف الحديث، وأواخرُ الدم قربه من الانقطاع، أو ما بين الانقطاع والغسل؟ فيه وجهان.
* * *
١٨٨ - فصل في بيان قدر الحيض والطهر
نصَّ أنَّ أقلَّ الحيض يوم وليلة، ونصَّ أنه يوم، فقيل: قولان، وقيل: باليوم وحده، والظاهر أنه يوم بليلة أربع وعشرون ساعة، وغالبه ستٌّ أو سبع، وأكثره خمسة عشر يومًا، وأقلُّ الطُّهر خمسة عشر يومًا، ولا حدَّ لأكثره، وغالبه ثلاث وعشرون مع السبع، وأربع وعشرون مع الستّ.