الأُوَل مرَّتين مرَّتين خافضًا من صوته، ثمَّ يرفع بهما صوتَه على حدّ الأذان، فيكون الأذان تسعَ عشْرةَ كلمةً (١)، وليس الترجيعُ رُكنًا على الأصحِّ، وإنْ شَرَعْنا التثويبَ (٢)، فليس بركنٍ وجهًا واحدًا، وفيه احتمالٌ من جهة أنَّه مجهورٌ به كسائر كلمات الأذان.
قال أبو محمد: ينبغي أن يُسمعَ الترجيعَ مَنْ قَرُبَ منه، أو أهْلَ المسجد المقتصِدِ إِن كان واقفًا عليهم، وقال الإِمام: يحتمِل أن يقتصرَ على إِسماع نفسه؛ كقراءة الصلاة السرِّيَّة.
* * *
٢٥١ - فصل في أذان المنفرد والمرأة
الغرض من الأذان: الإِعلامُ بدخول الوقت، والدعاءُ إِلى الصلاة، ومِن الإقامة: إِعلامُ مَنْ حَضَرَ أو قَرُبَ مكانُه بقيام الصلاة، فإِنْ تجرَّد الأذان والإِقامة عمَّا ذكرناه، ففيهما التفصيل والخلافُ الذي يأتي ذكرُه.
فَمَن حضر الجماعةَ في المسجد بالأذان الراتب والإِقامة، فلا يؤذِّن ولا يقيم، فإن أُقيم في هذا المسجد جماعة أخرى، ففي الأذان لها قولان،