نوى إِقامةَ ثلاثة ليلام ولحظةً، انقطع سفرُه كما نوى، فلا يترخَّص بشيء من رُخَص السفر.
* * *
٤٨٢ - فصل في ترخُّص من أقام لشغل يتوقَّع نجازَه
روى ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ أقام بسبب الجهاد ثمانية عشَر يومًا يقصر الصلاةَ (١)، وروى عمران بن حصين سبعة عشر (٢)، وروى جابر عشرين (٣)، فمن أقام لشغل يتوقَّع نجازَه في كلِّ حين، ويُجَوِّز تأخرَه؛ فإن كان جهادًا أو حصارًا، ترخَّص في المُدَّة المأثورة، وقد اختلفوا في الروايات الثلاث، فقيل: ثلاثةُ أقوال، وقيل: بالاعتماد على رواية ابن عباس، وتُحمل رواية جابر على أنَّه حسَب يومي الدخول والخروج، وهل يقتصر على هذه المدَّة، أو يترخَّص ما استمرَّت حاله (٤)؟ فيه قولان.
وإِن أقام لشغلٍ آخرَ، كالتجارة، ترخَّص ثلاثًا، وفيما جاوزها إِلى ثمانية