فقد أجازه أبو محمَّد، وإِن حرس في الركعتين طائفةٌ واحدة فوجهان، ولو حرس بعضُ الصفِّ الأوَّل في الأولى، وبعضُه في الثانية، جاز بلا خلاف.
٥٥٩ - فرع:
لا تصحُّ صلاة عُسْفان في حال الاختيار مع بقاء نيَّة القدوة بلا خلاف.
* * *
٥٦٠ - فصل في وجوب حمل السلاح في صلاة الخوف
اختلف نصُّه في ذلك، فمنهم من قطع باستحبابه، ومنهم من قطع بوجوبه، وذكر آخرون قولين.
وقال الإِمام: إِن بعُدوا عن السلاح بحيث يتعرَّضون للهلاك حرُم ذلك، وإِن قربوه بحيث يتيسَّر أخذُه من غير خطر، فلا بأس، وإِن لم يظهر في وضعه خللٌ، ولم يُؤمَن الخلل، فلعلَّ هذا موضعُ الخلاف؛ فإِن أوجبنا الحملَ، فتركَه، لم تبطل الصلاةُ؛ لتعدُّد الجهة؛ كالصلاة في الدار المغصوبة، ويحتمل أن يلحقَ بالصلاة في حال الاختيار؛ لأنَّ تغييرَ الصلاة إِنَّما جاز؛ تحصيلًا للحزم ومكايد (١) الحرب، فإِذا اختلَّ ذلك أُلحق بحال الاختيار.
* * *