الشمسُ للغروب، أفاضوا ليوافوا الخروجَ من عرفة بعد الغروب، ويؤخِّرون المغربَ؛ ليجمعوها مع العشاء بمزدلفة، وتَمدُّ المطايا أعناقَها إِلى مزدلفة، فيبيتون بها، ويتأهَّبون للرحيل بعد نصف الليل، ويمزجون التكبير بالتلبية، فإذا أخذوا في الرمي محَّضوا التكبير، وتركوا التلبيةَ، وإذا انتهوا إِلى المشعَر الحرام، وهو آخرُ مزدلفةَ، وقفوا ودعوا الله ﷿، ثم يسيرون، فإِذا أتوا وادي محسّر حرَّكوا دوابَّهم في الوادي قليلًا.
* * *
١٠٢٣ - فصل في أسباب التحلُّل من الحجِّ
يدخل وقتُ الرمي والطواف وكذلك الحَلْق إِن جعل نُسكًا بانتصاف ليلة النحر، ولا ترتيبَ في هذه الأسباب، فأيَّها قدَّم أو أخَّر، أجزأ، إِلَّا أن يُجعل الحلقُ إِطلاقَ محظور، فلا يجوز إِلَّا بعد التحلُّل الأوَّل، وقيل: يحصل التحلُّل الأوَّل على هذا القول بطلوع الفجر.
والأفضل أن يرميَ بعد طلوع الشمس، ثمَّ يحلق، ثمَّ يطوف للزيارة لابسًا متزيّنًا، ويمتدُّ وقت الرمي إِلى الغروب من ليلة القرّ، [وفي امتداده إِلى الفجر من يوم القَرّ (١) وجهان يجريان في ليلتي النَّفْرَيْنِ (٢)، والأصحُّ أنَّه