١١٨٦ - فصل فيما صُرف عن الطُّعم في العادة
كلُّ مطعوم صُرف في العادة عن الطُّعم، كدُهن الورد والبنفسج وغيرهما فهو رِبويّ إِلا على قول مُخرَّج مأخذُه أنّه لا يُعدُّ مطعومًا في العرف، وقال في "التقريب": دهن البنفسج ربويٌّ، وفي دهن الورد وجهان، فإِن جعلناها ربويَّةً فكلُّها جنس واحد؛ لأنَّها شَيرج (١) اكتسب روائح الأزهار.
وأمَّا وَدَك السمك (٢) المُعَدُّ للاستصباح وتدهينِ السفن، فلا ربا فيه عند العراقيين، وهذا يناقض ما ذكروه في الأدهان، والوجه تخريجه على الخلاف؛ لأنَّه مطعوم صَرَفه أهل العرف عن الطعم إِلى ما تعلَّق به من الأعراض.
* * *
١١٨٧ - فصل فيما يُعرف به تماثل المال الربويِّ
الاعتبار في تقدير المال الربويِّ بعصره ﵊، فما كان مكيلًا في عصره اعتُبر تماثله بالكيل دون الوزن، وما كان موزونًا اعتُبر تماثله بالوزن دون الكيل، ولا تتعيَّن مكاييل مكّة ولا موازين المدينة اتِّفاقًا، ويجوز التعديل بالقَرَسْطون والطيّار (٣)، وبالوضع في كِفَّتي الميزان، والوجه القطعُ