تبعًا لذلك ما هو أقرب إلى الصواب منها. وبذلك تكشفت لنا أمور كثيرة كانت خافية علينا من قبل، وأدركنا ما في "التقريب" من قصور شديد في غير ما قضية يُستغرب وقوعُها من عالم طبقت شُهْرَتُه الخافِقَيْن، ولَهِجَ بالثناء عليه أهلُ عصره ومن أتى بعدهم، وأذعنوا لِعلمه وفضله.
وكنا نتعجَّبُ من صنيع أهل العلم من قبلنا، كيف أهملوا الكلامَ عليه، ولم يتعقبوه بشيء، ويغلب على ظننا أن مرد ذلك إلى سببين رئيسيين:
أولهما: أن مؤلِّفَه نال شُهْرَة واسعَةً في هذا الفن بحيث لم يعد أحدٌ يُفكر أن يُناقش أقواله أو يبحث فيها.
وثانيهما: اكتفاء بما فيه طلبًا للدعة والراحة، وعدم النظر في الكتب التي أُلفت في هذا العلم العظيم، والمقابلة بين ما انتهى إليه الحافظ في كتابه هذا من أحكام على هؤلاء الرواة، وبين ما جاء في تلك الأصول