العموم لما دخلت عليه أفادت عموم الأشخاص لا عموم الصفة، والصفة باقية على إطلاقها، فهذا معنى قولهم العام في الأشخاص مطلق في غيره.
قوله (١): مسألة: صيغة العموم عند القائلين بها هي: أسماء الشروط، والاستفهام، كـ "من" فيمن يعقل، و"ما" فيما لا يعقل. وفي الواضح عن الآخرين: "ما" لهما، في الخبر، والاستفهام، و "أين" و"حيث" للمكان، و"متى" للزمان، و"أي" للكل، وتعم "من" و"أي" المضافة إلى الشخص ضميرهما فاعلًا كان أو مفعولًا والموصولات.
الألفاظ التي يستفاد منها العموم أقسام منها:
أسماء الشروط، والاستفهام كـ"من" فيمن يعقل، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢).
وقوله ﷺ (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (٣). و"ما" فيما لا يعقل، ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (٤) ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ (٥)