قال أبو إسحاق الزجاج (١): لم يأت الاستثناء إلا في الأقل من الأكثر.
وقال ابن جني (٢): لو قال القائل: "مائة إلا تسعة وتسعين" ما كان متكلمًا بالعربية وكان كلامه عيا من الكلام ولكنة (٣).
قالوا: وقع في قوله ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (٤)، وقوله ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ (٥) وأيهما كان أكثر فقد استثناه، أو أن الغاوين أكثر بقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ (٦).
رد: الخلاف في الاستثناء من عدد وهذا تخصيص بصفة، وفرق بينهما؛ لأنه يستثنى بالصفة مجهولًا من معلوم ومن مجهول، والجميع (٧) أيضًا؛ فلو قال: "اقتل من في الدار إلا بني تميم أو إلا البيض" -فكانوا كلهم بني تميم، أو بيضًا- لم يجز قتلهم، بخلاف العدد.