أحدهما كذلك (١) كما لو قال مثلًا: لي غنم سائمة فيها زكاة، فقال: نعم، فإن قال: غير السائمة مسكوت عنه. وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ: سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال:
(إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها) (٢) الحديث، ولا شك أن المحصنة وغيرها على حد سواء في الجلد وعدم الرجم (٣)، والثاني: له مفهوم (٤) ولعله اعتماد على عموم اللفظ لا على خصوص السبب. وشرطه أيضًا: أن لا يكون المسكوت ترك لخوف كقول -قريب العهد بالإسلام لعبده بحضور المسلمين-: تصدَّق بهذا على المسلمين، ويريد وغيرهم، وتركه خوفًا أن يتهم بالنفاق، وأن لا يكون جدَّتْ حادثه فخرج الكلام جوابًا لها، وأن لا يكون جاهلًا بحكم مسألة فجاء لتبيين حكمها كما لو خاطب ﷺ من جهل حكم الغنم السائمة دون المعلوفة فقال: في الغنم السائمة زكاة.