ومنه قول القائل: العالم زيد وصديقي عمرو" وقوله ﵇: (الشفعة فيما لم يُقْسم) (١) ومن هنا أخذ كلام القاضي في التعليق ووجه: أن الاسم المحلى بالألف واللام يقتضي الاستغراق، وأن خبر المبتدأ يجب أن يكون مساويًا للمبتدأ، كقولنا: "الإنسان بشر" أو أعمَّ منه، كقولنا: "الإنسان حيوان".
ولا يجوز أن يكون أخص منه كقولنا: "الحيوان إنسان". فلو جعلنا التسليم أخص من تحليل الصلاة كان خلاف موضوع اللغة، ولو جعلنا "الشفعة فيما يقسم" لم يكن كل الشفعة ينحصر إنما لم يقسم وهو خلاف الموضوع (٢)، وهل أفاده من قبيل المنطوق أو المفهوم؟ قولان، والتعليل كما تقدم في المسألة قبلها (٣).
[النسخ]
قوله: النسخ (٤) لغة: الرفع، يقال: نَسَخَت الشمس الظل، والنقل، نحو: نسخت الكتاب. وهو حقيقة عند أصحابنا في الأول؛ مجاز في الثاني، وعند القفال عكسه، وعند ابن الباقلاني وغيره مشترك بينهما.