عدم العلم بما من شأنه أن يكون عالمًا، لا عدم العلم مطلقًا، وإلّا لوصفت الجمادات بكونها جاهلة إذ هي غير عالمة".
فالجهل بهذا الاعتبار إثبات عدم لا أنه صفة إثبات، والفرق بين الأمرين ظاهر وعلى هذا فلا يصح قول من (١) قال:
قال حمار الحكيم (٢) توما ... لو أنصفوني لكنت أركب
لأنني جاهل بسيط ... وراكبي جاهل مركب
وإنما سمى الحكم غير المطابق مركبًا لأنه ركب من جزءين:
أحدهما: عدم العلم.
والثاني: اعتقاد غير مطابق (٣)؛