قبيح، فأقل أحواله أن يكون التحرّز منه أولى. أما وجوبه فاختلفوا فيه على قولين (١):
منهم من أوجبه نفيًا للقبح المذكور، ونَفي القبحِ واجبٌ.
ومنهم من لم يُوجبه، نظرًا إلى أنّ كلّ سؤالٍ مستقلّ بنفسه له حكم نفسه، وجوابه مرتبط به، فلا فرق إذن بين تقدمهُ وتأخرهُ، والمقصود إفحام الخصم، وهو حاصل مع الترتيب وعدمه (٢).
تنبيه: ليس المرادُ بالوجوبِ هنا الوجوب الشرعي الذي يأثم بتركهِ، بل المراد الوجوب الاصطلاحي، الذي يكونُ تاركه مذمومًا في اصطلاح النُّظّارِ، فهو قادحٌ في الفضيلةِ (٣) والله تعالى أعلم.
قوله: وفي كيفيته أقوال كثيرة، والله تعالى أعلم (٤).
أي في كيفية الترتيب، وقد تقدم أن ترتيب الآمدي (٥)