الفتوى والتصنيف، ولو ساغ التجاوز إلى قليل لساغ إلى كثير، وصار المفتى مدرِّسًا ولكل مقام مقال (١).
وقال ابن عقيل في المنثور (٢): ومن أراد كتابةً في فُتْيا أو شهادة لم يجز أن يكبِّر خطّه؛ لتصرفه في ملك غيره بلا إذنه ولا حاجة، كما لو أباحه قميصه؛ فاستعمله فيما يخرج عن العادة بلا حاجة (٣).
قال العلامة ابن مفلح (٤) - بعد ذكر كلام ابن عقيل هذا -: وكذا في عيون المسائل (٥) - في الفتيا والشهادة -: لا يجوز أن يُوسِّع الأسطر ولا يُكثر إن أمكنه الاختصار وقال ابن مفلح: ويتوجه - مع قرينة - خلافًا لنا (٦).
تنبيه قول ابن عقيل: لا يجوز أن يكبِّر، هل هو بالباء الموحدة أو بالتاء المثلثة؟ يحتمل لهذا أو لهذا، لكن الذي عندي حالة هذا التصنيف أن الثاني أولى لموافقته لكلام علمائنا، فإن