قال بعض الشراح (١): فتخرج الرابطة للجواب، وبه صرح القاضي أبو بكر في "التقريب" وقال إنها لا تقتضي التعقيب في الأجوبة.
وكذا ذكر ابن عقيل في "الواضح" وقال: أنه قد يكون جواب جملة من الكلام نحو قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٢) و "إذا دخلت مكة فطف بالبيت"، وقد يكون جواب الأمر نحو قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٣) قال: وليس هو في هذه المواقع للتعقيب (٤).
وذكر التاج السبكي أنها تكون للسببية (٥)، نحو ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ (٦) وقوله ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ (٧).
* * *