إلى أن قال وثانيها: إطلاق اسم الحسن على ما أمر الشارع بالثناء على فاعله، ويدخل فيه أفعال الله تعالى، والواجبات والمندوبات دون المباحات - وإطلاق اسم القبيح على ما أمر الشارع بذم فاعله ويدخل فيه الحرام دون المكروه والمباح.
إلى أن قال وثالثها: إطلاق اسم الحسن على ما لفاعله مع العلم به والقدرة عليه أن يفعله بمعنى رفع الحرج عنه في فعله، وهو أعم من الاعتبار الأول لدخول المباح فيه.
وزاد بعضهم والمكروه والمباح في مقابلته، ولا يخفى أن ذلك مما يختلف باختلاف الأصول فلا يكودن ذاتيًّا.
إلى أن قال: وذهب المعتزلة (١) والكرامية والبراهمة (٢) والثنوية وغيرهم إلى أن الأفعال منقسمة إلى حسنة وقبيحة لذواتها لكن منها ما يدرك حسنه وقبحه بضرورة العقل كحسن الإيمان وقبح الكفران، أو بنظره كحسن الصدق المضر، وقبح الكذب النافع، أو بالسمع كحسن العبادات، لكن اختلفوا فزعمت الأوائل من المعتزلة أن الحسن والقبح غير مختص بصفة موجبة