الوجوب ذكره أصحابنا والشافعية وأكثر الفقهاء وحكاه الآمدي عن المعتزلة (١).
وحكى بعض أصحابنا عن أكثر المعتزلة ليس بواجب (٢).
وحكى ابن الجوزي لا يجب إمساك جزء من الليل في الصوم في أصح الوجهين (٣).
وأوجب بعض أصحابنا ما كان شرطًا شرعيًّا كالطهارة لا غيره، قاله ابن برهان وأبو المعالي وغيرهما (٤).
وجه الأول: أن الأصل وجب بالإيجاب قصدًا، والوسيلة وجبت بإيجاب المقصود فهو واجب كيفما كان. وإن اختلفت علة إيجابهما، وسواء كانت شرطًا لوقوع الفعل كالطهارة وسائر شروط الصلاة، أو غير شرط كمسح جزء من الرأس في غسل الوجه في الوضوء وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم.
ووجه الثاني: أنه ليس هو الأصل وإنما هو وسيلة إلى الأصل، والواجب إنما هو الأصل لا وسيلته.