والدليل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع أهل اللغة والعرف.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١) فلم يسم الإشارة كلامًا. وقال لمريم: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ (٢).
وأما السنة: ففي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: "إن الله عفا لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (٣).