وقيل: ثبتت حجيته بالعقل أيضًا، وقد استدل بالعقل الآمدي ومن تابعه، وذلك أن الخلق الكثير وهم أهل كل عصر إذا اتفقوا على حكم قضية وجزموا بها جزمًا قاطعًا فإن العادة تحيل على مثلهم الحكم -الجزم- بذلك والقطع به وليس له مستند قاطع بحيث لا يتنبه واحد منهم على الخطأ في القطع بما ليس بقاطع.
ولهذا وجدنا أهل كل عصر قاطعين بتخطئة مخالف ما تقدم من إجماع من قبلهم ولولا أن يكون ذلك عن دليل قاطع لاستحال في العادة اتفاقهم على القطع بتخطئة المخالف ولا يقف واحد منهم على وجه الحق في ذلك (١).
* * *