قوله (١): وإن عمل بخلاف خبر أكثر الأمة لم يرد إجماعًا (٢).
واستثنى بعضهم: إجماع المدينة بناء على أنه إجماع.
عمل الأكثر ليس إجماعًا حتى يرد الخبر لأجله، فإن كان في العاملين أهل المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - فعند من يقول (٣): إن اتفاقهم إجماع، فإنه يرد الخبر بعلمهم، لأن الإجماع ينسخ ولا ينسخ.
وعند من يقول (٤): ليس بإجماع، فحكمهم حكم غيرهم.
قوله (٥): مسألة: خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه، مقدم عليه عند الأكثر.
وعند المالكية: القياس.
وقال الحنفية: يرد خبر الواحد، إن خالف الأصول، أو معنى الأصول، لا قياس الأصول.
فأما إن كان أحدهما أعم من الآخر، خص بالآخر على ما يأتي - إن شاء الله تعالى.