الثامن: قالوا: إن هذه المعاملة مبنية على القول بوجوب الوفاء بالوعد ونحن نأخذ بقول الجمهور القائلين بأن الوفاء بالوعد مستحب وليس واجباً وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية وبعض المالكية لذا لا يقضى به على الواعد لكن الواعد إذا ترك الوفاء فقد فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيهية ولكن لا يأثم (١).
وقد احتج الجمهور على قولهم بما يأتي:
أ- ما رواه مالك في الموطا أنه قال رجل لرسول الله ﷺ: أكذب امرأتي؟ فقال ﷺ لاخير في الكذب: فقال: يا رسول الله أفأعدها وأقول لها؟ قال ﵊: لا جناح عليك (٢).
ب- عن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: "إذا وعد أحدكم أخاه وفي نيته أن يفي له فلم يفِ فلا إثم عليه" (٣).
ج- ويمكن الاستدلال لرأي الجمهور بأن الوعد تبرع محض من الواعد ولا دليل على وجوب التبرع على أحد (٤).
د- قالوا إن الالتزام بالوعد مطلقاً يدخل فيه الإلزام بالوعد المحرم وهو أمر غير جائز شرعاً (٥).
هذه اهم الأدلة التي ساقها هؤلاء العلماء على قولهم ببطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء.