ورواجا مثل ما من علينا في الكتب الأخرى السابقة عليه , وأن يغفر لنا خطايانا المقصودة منها وغير المقصودة , ويجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم فإنه ما دعانا إلى كتابة هذا الكتاب والكتب الأخرى عن الفرق الباطلة المنحرفة إلا رغبتنا الصادقة بأن يسلك المؤمنون سبيل رسول الله ﷺ , الخالية من شوائب الشرك وأدران الوثنية والبدع والزيغ والضلال ويتجنب عن السبل الملتوية والمعوجة التي لا تصل ولا توصل إلى الله ونعيمه ومرضاته في الدنيا والآخرة , وإلا ما لنا ولهذه المواضيع التي لا تشكل إلا خطرا , ولا تثير إلا شغبا من أصحاب تلك الفرق وأولئك الطوائف , وخاصة في هذا الزمان الذي قل فيه المخلصون المناصرون لكتاب رب العالمين وسنة أشرف المرسلين , وكثر فيه النفاق والمداهنة والمداراة باسم السياسة والمصلحة , وحبب فيه المتملق والتشدخ اللهم إلا من رحم الرب , وما أقلهم , وإن الجنة حفت بالمكاره , كما أن النار حفت بالشهوات والملذات , فعلى الله توكلنا وهو عمدتنا وملجؤنا ومأوانا ومفزعنا , وهو حسبنا ونعم الوكيل , وصلى الله على رسوله خير الخلائق أجمعين وعلى صحبة ومن تمسك بسنته وأهتدى بهديه إلى يوم الدين.
إحسان إلهي ظهير
ابتسام كاتيج شادمان لاهور
باكستان ٩ - جمادى الأولى - ١٤٠٧هـ
١٠ - يناير - ١٩٨٧م