وقال أيضًا: الناس يقولون له , وأن أقول منه (١).
وأيضًا قال ردًّا على رجل فقيه:
" علمك يا شيخ نقل عن لسان التعليم , لا للعمل , وعلمي من الله إلهامات من عنده " (٢).
ونقلوا عن أصحاب الجنيد أنه قال:
" مدارج العلوم تكون بالوسائط , وأما مدارج الحقائق , فلا تكون إلا بالمكاشفة " (٣).
ويقول ابن عربي:
" علماء الرسوم يأخذون خلفًا عن سلف إلى يوم القيامة , فيبعد النسب , والأولياء يأخذون عن الله ألقاه في صدورهم " (٤).
ونقل النفزي الرندي عن المتصوفة أنه دخل عليه إنسان وهو يبكي,
فقال: ما يبكيك؟
قال: مات أستاذي.
فقال له ذلك العارف:
ولم جعلت أستاذك من يموت؟ (٥).
ونقل الشعراني عن مشايخه أنه صرح بكل وضوح وجلاء:
" لا يكمل الرجل عندنا في مقام العلم حتى يكون علمه عن الله ﷿ بلا واسطة من نقل أو شيخ , فإن من كان علمه مستفادًا من نقل أو شيخ فما برح عن الأخذ عن المحدثات , وذلك معلول عند أهل الله ﷿. ومن قطع عمره في معرفة المحدثات وتفاصيلها, فاته حظه من ربه ﷿ لأن العلوم المتعلقة بالمحدثات يفنى الرجل عمره فيها ولا يبلغ حقيقتها, ولو أنك يا أخي سلكت على يد شيخ من أهل الله ﷿ لأوصلك إلى حضرة شهود الحق تعالى, فتأخذ عنه العلم بالأمور من طريق