التيجانية
ومن طرق التصوف المشهورة في بلاد أفريقيا والمغرب العربي " التيجانية " نسبة إلى أبي العباس أحمد بن محمد المختار المولود بقرية عين ماضي سنة ١٥٠ هـ (١).
والمدعي انتسابه إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم , لا بطريقة علمية بإثبات نسبه وأسرته إلى الأشراف السادة , بل بدعوى الكشف والإلهام حيث قال: أنه سأل النبي ﷺ عن نسبه يقظة فردّ عليه أن نسبه إلى الحسن بن علي صحيح (٢).
والمنتقل من طريقة إلى طريقة , ومن صوفي إلى صوفي إلى أن أدّعى بأنه " رأى بعيني رأسه ووجهه سيد الأكوان يقظة لا في المنام , وتشرف بمشاهدة الطلعة البدرية البهية النورانية المصطفوية , فصرح له ﵊ بأنه شيخه ومربيه وكافله , وأنه لا منة لمخلوق عليه سوى سيد الأنام , وأمر بترك جميع ما أخذه من مشايخ الطرق وسادة الصوفية , لأنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل على التحقيق وأنه لا مزية للانفصال إذا وجد الاتصال بصاحب الشفاعة العظمى يوم الزحام " (٣).
إلى أن بلغ درجة لم يبلغها الأولون ولا الآخرون , فقال:
" إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود ﷺ تتلقاها ذوات الأنبياء , وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاها ذاتي , ومني تتفرّق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور , وخصصت بعلوم بيني وبينه منه إليّ مشافهة لا يعلمها مشافهة لا يعلمها لا الله ﷿ بلا واسطة وتحاور بعض أصحابه ﵁ مع بعض الناس في قوله ﵁ " كل الشيوخ أخذوا عني في الغيب " فحكي له ذلك فقال ﵁ مشيراً بأصبعيه السبابة والوسطى: روحي وروحه ﷺ , هكذا روحه ﷺ تمدّ