Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fit Tashawwuf · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 301

  1. الباب السادس مصطلحات الصوفية

ذهب في الذاهبين إلى الله (١).

ومثل ذلك حكى ابن عجيبة عن الشبلي أنه قال له رجل: أين الشبلي؟

قال: مات , لا ﵀ (٢).

فهذه هي الغيبة الصوفية , يقولون: أن الإنسان ليستغرق في ذكر الله تعالى ومحبته حتى أنه ينسى نفسه , والمعلوم شرعاً وعقلاً أن ذكر الله ﷿ لا يستجلب هذا النوع من الجنون والهذيان , بل يثمر الراحة والاطئنان والسكينة ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ (٣).

فنسيان الكون والنفس وذهاب العقل والفهم أمر مذموم , وليس شيئاً محموداً حتى يكون من ثمرات ذكر الله تعالى ومحبته , بل أنها أذواق شيطانية لا تقرها الشريعة الإسلامية.

هذا ويذكر القشيري صوفياً غاب فكره وذهنه وعقله وفهمه , وهو أبو علي الدقاق , فيحكي عن أبي نصر المؤذن بنيسابور أنه قال:

" كنت أقرأ القرآن في مجلس الأستاذ أبي علي الدقاق بنيسابور , وقت كونه هناك وكان يتكلم في الحج كثيراً , فأثر في قلبي كلامه , فخرجت إلى الحج تلك السنة , وتركت الحانوت والحرفة , وكان الأستاذ أبو علي ﵀ خرج إلى الحج أيضاً في تلك السنة , وكنت مدة كونه بنيسابور أخدمه وأواظب على القراءة في مجلسه , فرأيته يوماً في البادية: تطهر ونسي قمقمة كانت بيده , فحملتها , فلما عاد إلى رحلة وضعتها عنده , فقال: جزاك الله خيراً. حيث حملت هذا.

ثم نظر إليَ طويلاً كأنه لم يرني قطَ , وقال:

رأيتك مرة. فمن أنت؟

فقلت: المستغاث بالله , صحبتك مدة , وخرجت من مسكني ومالي بسببك ,

Rujukan halaman ini: دراسات في التصوف، ص 301 (SanadKitab #12798, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.