وأما " الحضور " و " الصحو " فهما: " رجوع الصوفي إلى الإحساس بعد غيبة عقله وإحساسه " (١).
ويذكر الهجويري أن داود ﵇ رأى أمرأة أوريا في حالة السكر فيقول:
" وقع نظر داود ﵇ على ما لم يكن ينبغي له أن ينظر إليه أي على أمرأة أوريا وكان ذلك في حالة السكر , أما نظر المصطفى ﷺ إلى أمرأة زيد فكانت تلك النظرة في محل الصحوة " (٢).
ومن المصطلحات الصوفية " الجمع " وهو: " شهود الحق بلا خلق , وجمع الجمع شهود الخلق قائماً بالحق , ويسمى الفرق بعد الجمع " (٣).
ويصرح القشيري " جمع الجمع: الإستهلاك بالكلية , وفناء الإحساس بما سوى الله ﷿ عند غلبات الحقيقة. . . فالعبد يطالع نفسه في هذه الحالة في تصريف الحق سبحانه , يشهد مبدئ ذاته وعينه بقدرته , ومجري أفعاله وأحواله عليه بعلمه ومشيئته " (٤).
ويقول روزبهان: " الجمع هو ظهور التجلي في الروح " (٥).
وقد جمع هذه المصطلحات الصوفية كلها عطاء الله الأسكندري في حمه حيث قال:
" وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق , وفني عن الأسباب بشهود مسبَب الأسباب , فهو عبد مواجه بالحقيقة , ظاهر عليه سناها , سالك للطريقة , قد استولى على مداها , غير أنه غريق الأنوار , مطموس الآثار , قد غاب سكره على صحوه ,