رجل: أنا آخذهما بدرهمين , فأعطاهما إياه. فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري , وقال: أشتر بأحدهما طعاما فأنبذه إلى أهلك , وأشتر بالآخر قدوما , فأتني به , فأتاه به , فشد فيه رسول الله ﷺ عوداً بيده , ثم قال: أذهب فاحتطب وبع , ولا أرينك خمسة عشر يوماً , فذهب الرجل يحتطب ويبيع , فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم فأشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما.
فقال رسول الله ﷺ: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة , إن المسألة لاتصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع , أو لذي غرم مفظع , أو لذي دم موجع) (١).
وعن أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله ﷺ:
(إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي) (٢).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
(لا حسد إلا في أثنتين: رجل أعطاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار , ورجل أعطاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار) (٣).
وعن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ:
(إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة) (٤).
وعن أبي هريرة قال: يا رسول الله , أي الصدقة أفضل؟
قال: (جهد المقل وأبدأ بمن تعول) (٥).
فهذا ما قاله رسول الله ﷺ وثبت عنه في فضل الكسب والمكتسب , وهو أزهد العالمين وأتقاهم لله , وقد أقر بذلك الطوسي حيث قال: