Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fit Tashawwuf · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 59

  1. الباب الأول التطرف من لوازم التصوف

وأفضل الطرق والسبل إلى الله ما كان عليه هو وأصحابه , ويعلم من ذلك أن على المؤمنين أن يتقوا الله بحسب اجتهادهم ووسعهم , كما قال الله تعالى ﴿فأتقوا الله ما أستطعتم﴾ وقال ﷺ: (وإذا أمرتكم فأتوا منه ما أستطعتم فمن جعل طريق أحد من العلماء والفقهاء أو طريق أحد العبّاد والنسّاك أفضل من طريق الصحابة فهو مخطئ ضال مبتدع) (١).

وإن الصوفية قد تطرفوا في التوكل على الله تعالى وقطع الأسباب , وإغلاق باب الوسائل , وترك التحرز والإحتياط , ففسروا التوكل بغير معناه الشرعي مما يخالف الكتاب والسنة , وعطّلوا الجوارح عن العمل , وظنوا أن الحركة تنافي اليقين والتوكل , فآثروا الخمول والكسل على الجد والعمل , ورجّحوا الراحة والسكون على الحركة والشغل كما نقل السلمي عن رويم بن أحمد البغدادي أنه قال:

" التوكل إسقاط رؤية الوسائط , والتعلق بأعلى العلائق " (٢).

ونقل عن الخواجة عبد الله الأنصاري الهروي أنه قال:

" التوكل هو إسقاط الطلب , وغض العين عن السبب إجتهادا في تصحيح التوكل " (٣).

ومثل ذلك قال ابن عجيبة الحسني موضحا للمصطلح الصوفي " التجريد ":

الشغل دون الكسب بالعبادة ... محض التوكل , ورأي السادة

ثم السؤال آخر المكاسب ... وهو بشرط الإضطرار واجب

الاشتغال بالعبادة والتجريد عن الأسباب من أعظم القرب عند ذوي الألباب , إذ لا يصفو الباطن من الأعيار ويملأ بالمعارف والأسرار إلا إذا تخلص الظاهر من كثرة الأكدار , ولا يتخلص إلا إذا تجرد من الأسباب وأتكل على الملك الوهاب (٤).

Rujukan halaman ini: دراسات في التصوف، ص 59 (SanadKitab #12798, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.