Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fit Tashawwuf · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 65

  1. الباب الأول التطرف من لوازم التصوف

عن داود بن صالح قال:

" قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: يا ابن أخي , هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية ﴿أصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا , قال: يأبن أخي , لم يكن في زمن رسول الله ﷺ غزو يربط فيه الخيل , ولكنه إنتظار الصلاة بعد الصلاة , فالرباط لجهاد النفس والمقيم في الرباط مرابط مجاهد نفسه. قال الله تعالى ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾ قال عبد الله بن المبارك: هو مجاهدة النفس والهوى وذلك حق الجهاد , وهو الجهاد الأكبر , على ما روى في الخبر أن رسول الله ﷺ قال حين رجع من بعض غزواته: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر). وقيل: إن بعض الصالحين كتب إلى أخ له يستدعيه إلى الغزو فكتب إليه: يا أخي كل الثغور مجتمعة لي في بيت واحد والباب علي مردود , فكتب إليه أخوه: لو كان الناس كلهم لزموا ما لزمته أختلت أمور المسلمين وغلب الكفار , فلا بد من الغزو والجهاد وفكتب إليه: يا أخي , لو لزم الناس ما أنا عليه وقالوا في زواياهم على سجاداتهم: الله أكبر , أنهدم سور قسطنطينية " (١).

هذا وأن هناك أنواعا أخرى من تطرفات المتصوفة في إظهار التواضع والذّل , والرضا بالدون والمسكنة وهوان النفس , والسقوط في أعين الناس , فمن الصوفية المصابين بهذا النوع من التطرف الذي سموه خشوعاً وتواضعاً ورياضة للنفس , أستاذ الجنيد أبو الحسن الكريني كما ينقل عنه أبو طالب المكي وابن عجيبة أنه قال:

" نزلت في محله فعرفت فيها بالصلاح فتشتت قلبي فدخلت حماما في جوف المحلة وعنيت على ثياب فاخرة فسرقتها ولبستها , ثم لبست مرقعتي فوقها وخرجت أمشي قليلا قليلاً ليفطن بي , فلحقوني فنزعوا مرقعتي واستخرجوا الثياب وصفعوني وأوجعوني ضرباً , فصرت أعرف في الناحية بلص الحمام , فسكنت نفسي " (٢).

ويخرج نفسه عن حدّ الكرامة الإنسانية ويجعلها بمنزلة الكلب في حكاية ذكروها

Rujukan halaman ini: دراسات في التصوف، ص 65 (SanadKitab #12798, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.