Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fit Tashawwuf · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 87

  1. الباب الثاني التصوف ومخالفة الشريعة

رسول الله الواضحة الجلية.

وإن المتصوفة لا يأبهون بالدنيا والآخرة كما لا يأبهون بالجنة والنار والثواب والعقاب , فينقلون عن إبراهيم بن أدهم أنه قال:

" إن كنت تحب أن تكون لله وليا وهو لك محباً فدع الدنيا والآخرة ولا ترغبن فيهما , وفرغ نفسك عنهما " (١).

ومثل ذلك ذكر القشيري والشعراني عن الحسين بن منصور أنه قال:

" علامة العارف أن يكون فارغاً من الدنيا والآخرة " (٢).

ونقلوا كذلك عن محمد المغربي الشاذلي أنه كان يقول: لا يصح لمريد قدم في طريق أهل الله ﷿ إلا بعد أن يزهد في الدنيا ونعيم الآخرة (٣)

ومثل ذلك ذكروا عن الجيلي أنه سئل عن الهمة فقال:

" هي أن يتعرى العبد بنفسه عن حب الدنيا , وبروحه عن التعلق بالعقبى " (٤).

وروى عن الشبلي أنه سمع قوله تعالى:

﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ فصاح صيحة عظيمة وقال: فأين الذين يريدون الله تعالى (٥).

مع أن الله ﷿ ولم يفرّق بين إرادة الآخرة وإرادته هو سبحانه تعالى حيث قال: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٦).

فإرادة الآخرة نفس إرادة الله لا فرق بينهما.

ومدح الله تعالى عباده الذين يريدون الآخرة ويسعون لها بقوله:

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ (٧).

Rujukan halaman ini: دراسات في التصوف، ص 87 (SanadKitab #12798, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.