فمما تقدم نعلم أن الله أوجب معاداة الكفار ومنابذاتهم وتكفيرهم واستمرار العداوة لهم إلى أن يسلموا فقد روى الإمام أحمد عن عمرو بن الجموح ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يحق لعبد صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى، ويبغض لله تعالى، فإذا أحب لله تعالى وأبغض لله ﵎، فقد استحق الولاء من الله، وإن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم» (١).
وفي ذلك يقول ابن القيم (٢) ﵀ في نونيته:
أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك في الإمكان
وكذا تعادي جاهدا أحبابه ... أين المحبة؟ يا أخا الشيطان
شرط المحبة أن توافق من تحب ... على محبته بلا نقصان
فإن ادعيت له محبة مع خلا ... فك ما يحب فأنت ذو بطلان (٣)
وحول هذا المعنى يقول الشيخ سليمان بن سحمان نظمًا:
يوالي ويدني أهل سنة أحمد ... عدوا لمن يهدى بغير هداها (٤).
وقد روي عن سالم بن أبي الجعد (٥) أنه قال: (العروة الوثقة هي الحب
Rujukan halaman ini:الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية، ج 1، ص 171 (SanadKitab #12812, hlm. urut 163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.