عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [يونس: ٦٢].
وقوله تعالى: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: ٢٥٧].
وقال تعالى عن أولياء الشيطان: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ) [الأعراف: ٢٧].
وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) [الأنعام: ١٢١].
وقال تعالى: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ) [الكهف: ٥٠] فإذا عرف الناس أن فيهم أولياء للرحمن، وأولياء للشيطان، فيجب على المسلم أن يفرق بين هؤلاء وهؤلاء، كما فرق الرسول ﷺ بينهما (١).
فأولياء الله لا تجوز معاداتهم أو محاربتهم، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» (٢) .. الحديث
فيؤخذ من ذلك أن من كره من أحب الله خالف الله، ومن خالف الله عاذده، ومن عانده أهلكه الله.
وإذا ثبت ذلك في جانب المعاداة ثبت ضد ذلك في جانت الموالاة لأولياء الله، فمن والى أولياء الله أكرمه الله، ومن عاداهم عاداه الله.
قال الطوفي (٣): لما كان ولي الله هو من تولى الله بالطاعة