Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwalat wal Mu'adat · Pengarang: محماس الجلعود

Baca Juz 2, halaman 594

  1. الباب الرابع: موالاة الكفارة ومعاداتهم
  2. الفصل الأول: منهج التعامل مع الكفار
  3. المبحث الأول: الإسلام بين دعوى التعصب والتسامح مع الكفار

العالم، وأن يضعهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التبعية المطلقة أو الموت ومن يطالع نصوص المعاهدة بين الرسول ﷺ واليهود يعلم علم اليقين أن الإسلام عادل مع أهل الكتاب فقد ورد في الوثيقة النبوية المبرمة بين المهاجرين والأنصار التي وادع فيها الرسول ﷺ اليهود ما نصه (لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم ... وإن بينهم النصر على من حاربهم، وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم، ... وإن من خرج آمن ومن قعد آمن إلا من ظلم أو أِثَم) (١). وفي فتح مكة دليل واضح وبرهان ساطع على تسامح الإسلام ورحمته حتى بأعدائه، فهل عرف التاريخ أن جماعة غلبت على أمرها وطردت من بلدها، وأوذيت في نفسها ومالها، فلما استطاعت العودة إلى ديارها، وتمكنت من رءوس أعداءها، لم تمتد يدها إلى عدوها بسوء، ولم تأخذ منه بثأر؟ وهل عرف في التاريخ أن عدوين يلتقيان بعد طول صراع مرير مخضب بالدماء فلا يكون في لقائهما شحناء ولا بغضاء؟

إنما روح الإسلام الخالدة، التي لا تنتصر للنفس والذات بقدر ما تنتصر للإسلام، إنها القيادة الرحيمة، حتى بمن كانوا بالأمس أعداءها، لقد اجتمعت قريش حول الرسول ﷺ في ذهول واستسلام، وفي داخل كل نفس صراع من الخوف والرجاء، حتى هتف فيهم رسول الله ﷺ: «ما تظنون أني فاعل بكم؟». قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم. فقال لهم رسول الله ﷺ: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

هذا كل الحساب بين الجيش الزاحف المنتصر وبين أهل مكة المستسلمين (٢).

Rujukan halaman ini: الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية، ج 2، ص 594 (SanadKitab #12812, hlm. urut 574)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.