فبالنسبة لليهودية كانت وما تزال ترى أن المال هو الغاية وأن المادة هي الهدف الأسمى. ولذا أقدمت على تقديسها وتأليهها لدرجة أنها حريصة على الحياة المادية أكثر من كل شيء حتى إن عيسى ﵇ كان يخاطبهم قائلاً: (لا تعبدوا ربين: الله والمال) ، ويقول ول ديورانت: (إن اليهود قلما كانوا يبشرون إلى حياة أخرى) ، ولم يرد في دينهم شيء من الخلود، ويقول تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (سورة البقرة، الآية:٩٤) ، ويقول سبحانه: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (سورة البقرة، الآية:٩٦) ، ويقول تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (سورة النساء، الآية:١٦١) .
Kitab: Wasathiyyatul Islam wa Samahatuh · Pengarang: محمد بن أحمد الصالح
Baca halaman 44
Rujukan halaman ini: وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح، ص 44 (SanadKitab #1282, hlm. urut 44)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.