نحن المسلمين دعاة الوسطية لكل خير، ونسعى لدفع كل شر ما شرع لنا ديننا بأن نكون مبشرين وميسرين، فديننا دين السماحة واليسر والرفق دين المودة والأخوة، وأمتنا أمة الوسطية والاعتدال وأمة القسط والعدل، وذلك تكريم من الله لنا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (سورة البقرة من الآية:١٤٣) ، فجعل الله تعالى لهذه الأمة الصدارة بين الأمم لتقيم بينهم العدل والقسط، وتضع لهم الموازين والقيم، وتحدد لهم قواعد السلوك السوي، ثم تكون شاهدة على الأمم قبلها ويكون الرسول المصطفى ﷺ شهيداً عليها. والاعتدال سمة واضحة في دين الإسلام ومبدأ ينظم كل شأن من شؤون الحياة. وتتجلى بوضوح الحكمة الإلهية في هذه الوسطية الإسلامية في أنها جامعة وشاملة لأمور الدنيا والآخرة مادياً وروحياً وأعطت الإنسان الحق في تعمير الأرض بالاستثمار والإنتاج والاختراع والاكتشاف عن طريق العمل والسعي وهو متسلح بسلاح الإيمان وبالسلوك والمعاملات التي ترضي الله، وذلك تنفيذاً لأوامر الله - سبحانه - الذي حمل الإنسان مسؤولية وجوده في هذه الأرض كما حمله مسؤولية وجوده من أجل أن يعترف بوحدانيته تعالى، وأن يخصه
Kitab: Wasathiyyatul Islam wa Samahatuh · Pengarang: محمد بن أحمد الصالح
Baca halaman 58
Rujukan halaman ini: وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح، ص 58 (SanadKitab #1282, hlm. urut 58)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.