٨٠٨- عَبد الرَّحمَن بْن غَنم، الأَشعَرِيّ.
وقَالَ عَمرو بْن على: مات سَنَة ثمان وسبعين.
قَالَ مُحَمد بْنُ عُبَيد: حدَّثنا مُحَمد بْنُ سَلَمة، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسحاق، عَنْ عَبد الرَّحمَن بن الحارث، قال: حَدَّثَ (١) عَنْ عَبد الرَّحمَن بْن صُباب الأَشعَرِيّ، عَنِ عَبد الرَّحمَن بْنِ غَنم الأَشعَرِيّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحبَةٌ، قَالَ: كُنّا جُلُوسًا في المَسجِدِ مَعَ النَّبيِّ ﷺ، ومَعَنا ناسٌ مِن أَهلِ المَدِينَةِ، وهُم أَهلُ النِّفاقِ، إِذ نَشَأت (٢) سَحابَةٌ، فَأَبَّدَها رَسُولُ اللهِ ﷺ عَينَيهِ قَالَ ابنُ عُبَيدٍ: يَعنِي يَنظُرُ إِلَيها ثُم جَعَلَ كَأَنَّهُ يُتبِعُ بَصَرَهُ شَيئًا، حَتَّى نَظَرَ إِلَى بَعضِ حُجَرِهِ، ثُم قامَ فَلَبِثَ مَا شاءَ الله، ثُم رَجَعَ (٣) ، فَقُلنا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَد رَأَيناكَ اليَومَ تَصنَعُ شَيئًا مَا رَأَيناكَ تَصنَعُهُ؟ قَالَ: بَينَما أَنا جالِسٌ مَعَكُم، إِذ نَظَرتُ إِلَى مَلَكٍ تَدَلَّى (٤) مِن هَذا السَّحابِ، فَأَتبَعتُهُ بَصَرِي أَنظُرُ أَينَ يَعمِدُ، حَتَّى وقَعَ في بَعضِ حُجَرِي، فَقُمتُ إِلَيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُم قَالَ: إِنِّي لَم أَزَل أَستَأذِنُ رَبِّي في لِقائِكَ حَتَّى كَانَ هَذا أَوانُ أَذِنَ لِي في ذَلِكَ، وإِنِّي أُبَشِّرُكَ، أََنَّهُ لَيسَ أَحَدٌ أَكرَمُ عَلى رَبِّه مِنكَ، قلتُ: مَن أَنتَ؟ (قال أنا ملك السحاب الذي وكل به) (٥) ، ثم لم يرجع إذا سلم ورجعنا.