وقال ابنُ نُمَير: حدَّثنا يُونس بكير، حدَّثنا ابن إِسحاق (١) ، عَنْ بعض أصحابه، عَنْ أَبي هُرَيرةَ؛ كَانَ اسمي عَبد شَمس، فسُمِّيتُ في الإسلام عَبد الرَّحمَن.
وقال إِسماعيل (٢) : وجدتُ في كتاب أَبي: اسم أَبي هُرَيرةَ في الجاهلية عَبد شَمس، واسمه في الإسلام عَبد اللهِ.
رَوَى عَنه ابْن عَبّاس، وجَابِر بْن عَبد اللهِ، وأَنَس بْن مالك، ﵃.
قَالَ وهب بْن جَرِير: حدَّثنا أَبي، عَنِ ابْن إِسحاق (٣) ، عَنْ مُحَمد بْن إِبْرَاهِيم التَّيمِيّ، عَنْ أَبي أَنَس، مالك بن أَبي عامر؛ كنتُ عند طَلحَة بن عُبَيد اللهِ، فدخل رجل، فقال: والله أبا مُحَمد، ما ندري هذا اليَمانِيّ أعلم برسُولِ اللهِ منكم، (أَم هو يقولُ عَلَى رسولِ اللهِ ﷺ مَا لم يَقُل) (٤) ؟ قَالَ: واللهِ ما نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِن رَسُولِ اللهِ ما لَم نَسمَع، وعَلِمَ مِنهُ ما لَم نَعلَم، إِنّا كُنّا أَقوامًا أَغنِياءُ، لَنا بُيُوتاتٌ وأَهلُونَ، وكُنّا نَأتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهارِ ثُم نَرجِعُ، وكَانَ مِسكِينًا لَا مالَ لَهُ ولَا أَهلُ، إِنَّما كانَت يَدُهُ مَعَ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَدُورُ مَعه حَيثُ ما دارَ، (فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع) (٥) ، ولَم نَجِد أَحَدًا فيهِ خَيرٌ يَقول عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَم يَقُل.
قَالَ عَبد اللهِ العَبسِيّ: حدَّثنا وكِيع، قَالَ: حدَّثنا الأَعمَش، عَنْ أَبي صالح؛ كان أَبو هُرَيرةَ، ﵁، مِن أَحفَظِ أصحابِ مُحَمدٍ ﷺ، ولم يكن بأفضلهم.