وَقَالَ أَبو عَبد اللهِ، يَعني مُصعَبًا: لما قَدِمَ عَمرو بْن سَعِيد بْن العاص واليا، دعا البَهِيّ، واسمُه عُبَيد اللهِ بْن أَبي رافِع، وابنه عُثمان بْن عُبَيد اللهِ، أدرك أصحابَ النَّبيِّ ﷺ، فَقَالَ: انتَسِب، فَقَالَ: أنا عُبَيد اللهِ بْن أَبي رافِع، مَولَى النَّبيِّ ﷺ، (فجلده مِئَةَ سَوطٍ، ثم قال له: انتَسِب، فقال له، أََنا عُبَيد اللَّه بْن أَبي رافع، مَولَى رسُول اللهِ ﷺ (١) ، فزاده مئة، ثم قَالَ مثلَهُ، فَقَالَ: أنا مولاك، فَخَلَّى عَنْهُ، فلما قَتَلَ عَبدُ الْمَلِك عَمرًا (٢) ، قَالَ عُبَيد اللهِ:
صَحَّت (٣) ولَا شُلَّت وضَرَّت عَدوها ... يمينٌ هراقت مُهجةَ ابْن سَعِيد.
أَبُو رافع، عبدٌ لأَبي أُحَيحَة، ومات، فأعتق بنوه أنصباءهم، وتَمَسَّك خَالِد بْن سَعِيد، ﵁، بنصيبه، فشفع أَبو رافِع، ﵁، النَّبيَّ ﷺ يُكَلِّم خَالِدا، فَوَهَبَ نصيبِهِ للنَّبِيِّ ﷺ، فأعتقه النَّبيُّ ﷺ.