Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 2, halaman 553

  1. "علم البديع" الفصل الثالث: ملاحق
  2. المقولة الأولى: السرقات الشعرية وتوافق القرائح

الوجه الثالث: أن يكون ما جاء به المُغِيرُ دُونَ ما جاء به السابق في بلاغته، وهذا تقصير مذموم.

قالوا: ومن أمثلة هذا الوجه قولُ أبي تمّام وهو السابق:

هَيْهَاتَ لاَ يَأْتي الزَّمَانُ بِمْثْلِهِ ... إنَّ الزَّمَانَ بِمِثْلِهِ لَبَخِيلُ

أغار عليه أبُو الطّيب فقال:

أعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُ فَسَخَا بِه ... ولَقَدْ يَكُونُ بِهِ الزَّمَانُ بَخِيلاً

الشطر الثاني من بيْتِ أبي الطّيّبِ مأخُوذٌ مِنْ أبي تمّام، إلاَّ أنَّ قول أبي تمّام: "إِنَّ الزَّمَانَ بمثْلِهِ لبَخِيلُ" أبلغ من قول المتنبي: "وَلَقَدْ يكُونُ بِهِ الزَّمَانُ بخيلاً" ففي عبارة: "ولَقَدْ يكُون" قُصُورٌ عن المعنَّى المجزوم به المؤكَّد في عبارة أبي تمَّام: "إنَّ الزَّمَانَ بِمِثْلِهِ لَبخِيلُ" وهذا واضح.

أما الشطر الأول من بيت المتنبّي فقد جاء بنحوه أبو تمّام في قوله:

عَلَّمَنِي جُودُكَ السَّمَاحَ فَمَا ... أَبْقَيْتُ شيئاً لَدَيَّ مِنْ صِلَتِكْ

ولأبي تمّام السبْقُ.

***

النوع الثالث: "السَّلْخُ" ويقال له "الإِلمام":

وهو أن يأخُذَ السَّالِخُ المعنى فقط دون اللّفظ، ولهذا النوع ثلاثة وجوه أيضاً:

الوجه الأول: أن يكون ما جاء به السَّالخ المُلِمُّ أحْسَنَ سَبكاً وبلاغةً ورصانة تعبير، وهو عَمَلٌ رَشيد ومَسْلَكٌ حميد، ومن أمثلته على ما ذكروا قول "البحتري" وهو السابق:

تَصُدُّ حَيَاءً أَنْ تَرَاكَ بِأَوْجُهٍ ... أَتَى الذَّنْبَ عَاصِيهَا فلِيمَ مُطِيعُها

أي: من أجل ذنوب الوجوه العاصية تُلاَمُ الوُجُوه المطيعة.

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 2، ص 553 (SanadKitab #12825, hlm. urut 1098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.