والأصل في كلمة "هل" أن تدخُلَ على جملة فعليّة، فِيَلِيَهَا فِعْلٌ لفظاً أَوْ تقديراً مثل:
* قول الله ﷿ في سورة (النحل/ ١٦ مصحف/ ٧٠ نزول) :
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الملائكة أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ؟ ... ﴾ [الآية: ٣٣] .
* وقول الله ﷿ في سورة (الرعد/ ١٣ مصحف/ ٩٦ نزول) :
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعمى والبصير أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظلمات والنور؟ ... ﴾ [الآية: ١٦] .
* وقول الله ﷿ في سورة (النازعات/ ٧٩ مصحف/ ٨١ نزول) :
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى﴾ [الآية: ١٥] .
فإذا عُدِل عن الجملة الفعليّة فأدخلت "هل" على الجملة الاسمية، فذلك لنكتة يلاحظها الْبُلَغَاء، وهي جعل ما سيحصل كأنّه حاصل موجودٌ فعلاً، اهتماماً بشأنه، أو تأكيداً للرغبة بتحقُّقِ وُقُوعِهِ، مثل:
* قول الله ﷿ في معرض الحديث عن داوُد ﵇ في سورة (الأنبياء/ ٢١ مصحف/ ٧٣ نزول) :
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ ؟ [الآية: ٨٠] .
أي: فهل ستكونُونَ حقاً شَاكِرينَ، أو هو استفهام تضمّن معنى الحضّ على الشكر.
* قول الله ﷿ في سورة (المائدة/ ٥ مصحف/ ١١٢ نزول) بشأن الخمر والميسر، خطاباً للذين آمنوا:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء فِي الخمر والميسر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ ؟! [الآية: ٩١] .