Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 1, halaman 486

  1. "علم المعاني" الباب الثاني: أحوال عناصر الجملة
  2. الفصل السادس: الخروج عن مقتضى الظاهر

ثانياً: ومن أمثلة الانتقال من التكلّم إلى الغيبة مايلي:

* قول الله ﷿ في سورة (الكوثر/ ١٠٨ مصحف/ ١٥ نزول) :

﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الكوثر * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر﴾ [الآيات: ١ - ٢] .

فقد جاء الكلام أوّلاً على طريقة التكلُّم: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ﴾ ثُمَّ انْتَقَل إلى أسلوب الحديث عن الغائب: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ ولم يَقُلْ: فَصَلِّ لنا.

والحكمة من هذا الالتفات التذكير بحقِّ الرّبّ الْمُنْعِم بعطاءات الربوبيَّة في أن يَعْبُدَهُ عبادُهُ ويُصَلُّوا له، مع الاقتصاد في التعبير، والإِيْجاز في القول.

* وقول الله ﷿ في سورة (الزمر/ ٣٩ مصحف/ ٥٩ نزول) :

﴿*قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغفور الرحيم﴾ [الآية: ٥٣] .

كان مقتضى الظاهر أن يأتي التعبير: لا تقنطوا من رحمتي إنّي أغْفِرُ الذُّنوب جميعاً.

ولكن حصل العدول عنه إلى ﴿مِن رَّحْمَةِ الله ... ﴾ للإِشعار بأنّ من صفات الله الجليل العظيم أن يغفر ذنوب مَنْ يُنيبون إلى رَبِّهِمْ ويسلمون له، كما جاء في الآية التالية من السورة، مع الإِيجاز والاقتصاد في العبارة.

* وقول الله ﷿ في سورة (الدخان/ ٤٤ مصحف/ ٦٤ نزول) :

﴿حم* والكتاب المبين * إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السميع العليم﴾ [الآيات: ١ - ٦] .

بدأ الأسلوب في هذا النّصّ عَلى طَرِيقة حديث المتكلّم عن نفسه: ﴿إِنَّا أنْزَلْنَاهُ - إنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ - أمراً من عِنْدِنا - إنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ .

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 1، ص 486 (SanadKitab #12825, hlm. urut 474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.