Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 1, halaman 494

  1. "علم المعاني" الباب الثاني: أحوال عناصر الجملة
  2. الفصل السادس: الخروج عن مقتضى الظاهر

قالوا: هل صدّقت هؤلاء الذين يزعمون أنَّهم مُرْسلون؟ وهَلْ آمنتَ بهم؟

قال: نعم.

قالوا: وَهل تركتَ ما يعبُد قومُك من آلهة؟

قال: نعم.

قالوا: وَهل صِرْتَ تَعبُد الإِلَه الّذِي يدعو هؤلاء إلى عبادته وحده لا شريك له؟.

قال: نعم، إنّه هو الذي فطرني، ومَالِيَ لاَ أعْبُد الذي فَطَرني وَإليه تُرْجَعُون؟!.

فالتفت من الحديث عن نفسه، إذْ كانت متابعة الأسلوب تستدعي أن يقول: "وإليه أرجع" أي: للحساب والجزاء، فخاطبهم فقال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .

ونَلْمَحُ في هذا الالتفات البديع أنّه بدأ كلامه أوّلاً بأسلوب اتخاذ طريق الخير لنفسه، وهو يريد ضِمْناً مناصحة قومه تلطُّفاً بهم، وليُشْعرهم بأنّه يريد لهم ما يريد لنفسه، وبعد ذلك التفت إليهم إذْ أراد تخويفهم من عذاب الله، ودعوتهم إلى الإِيمان واتّباع المرسلين.

ولدى تحليل النصّ بوجه عام نلاحظ أنّ الرَّجُل المؤمن يريد أن يقدّم لهم الدليل الذي اقتنع هو به، وأنّ عليهم لمصلحة أنفسهم أن يتصّبروا بهذا الدّليل ليُوَلّد لديهم الاقتناع بما اقتنع هو به، فقال لهم: ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي﴾ وطوى ضمن كلامه: وإليه أرجع ليحاسبني ويجازيني، وأنتم كذلك مثلي، فلم لا تَعْبُدونَ الذي فطركم؟! واكتفى عن ذكر هذا المطوي بعبارة: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .

فدلّت عبارة: ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي﴾ من شطر الكلام الأول على عبارة: "ومَالكم لا تبعدون الذي فطركم" من شطر الكلام الثاني.

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 1، ص 494 (SanadKitab #12825, hlm. urut 482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.