المثال الرابع:
قول الله ﷿ فى سورة (الطور/ ٥٢ مصحف/ ٧٦ نزول) :
﴿كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ [الآية: ٢١] .
أي: كُلُّ امْرِئ محبوسٌ بما كسب.
هذا المثال مع قُربه لأن يكون مثالاً صالحاً للْمسَاواة، إلاَّ أننا نجد فيه لدى التحليل إيجازاً بالحذف، إذ التقدير: كلُّ امْرِئٍ كَسَبَ إثْماً فهو بما كسَبَ منه محبوسٌ حتَّى يُحَاسَبَ على ما كسَب ويجازى، أو يغفر الله له.
المثال الخامس:
قول الله ﷿ في سورة (النساء/ ٤ مصحف/ ٩٢ نزول) خطاباً للمؤمنين الذكور حول المواريث:
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الربع مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الربع مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثمن مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ... ﴾ [الآية: ١٢] .
نظرتُ في هذا النصّ فوجَدْتُ معظَمَهُ صالحاً لأن يكون مثالاً للمساواة، إلاَّ أنّ من الملاحظة فيه أنّ عبارة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ﴾ الواردة فيه مرّتين تشتمل على إيجاز بالحذف، إذ التقدير: من بعْدِ عَزْلِ وصِيَّةٍ أو من بَعْدِ تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ.
المثال السادس:
قول الله ﷿ في سورة (النساء) أيضاً:
﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا وذلك الفوز العظيم﴾ [الآية: ١٣]