Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 2, halaman 92

  1. "علم المعاني" الباب الخامس: الإيجاز الإطناب والمساواة
  2. الفصل الرابع: الإطناب

فكان كلٌّ من القولين مقرّراً بمنطوقه مفهوم الثاني منهما، وهو من التأكيد اللطيف.

***

الطريقة العاشرة: "الاستقصاء".

الاستقصاء: هو أن يتناول المتكلّم بيانَ معنىً، فيستقصيَهُ من كلّ جوانبه، آتياً بجميع عوارضه، ولوازمه، بعد أن يستقصي جميع أوصافه الذاتية، حتَّى لا يَتْرُكَ لمَنْ يتناولُهُ بعْدَهُ مقالاً إضافيّاً فيه.

ومن الأمثلة الرائعة للاستقصاء قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول) للتحذير من إبطال أثَر الصّدقاتِ بالمنّ والأذى:

﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات وَأَصَابَهُ الكبر وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحترقت كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الآية: ٢٦٦] .

نلاحظ في هذه الآية اسْتِقْصَاءَ عجيباً.

إنّ الاقتصار على لفظ "جنَّة" كان كافياً، لكن لم يأت في الآية الاقتصار عليه، بل جاء في تفسير الجنة أنّها من نخيل وأعناب أشرف الأشجار عند العرب، فكشف الله بهذا البيان أنّ المصاب بإحْرَاق الجنة أشدّ وأعظم من كونها مجرّد جنة عاديّة.

وبعده زاد قوله تعالى: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ فصوَّر بهذه الزيادة مبلغ عناية صاحبها بها.

وأضاف بعد ذلك وصفها بقوله: ﴿لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات﴾ فأتَى بكلّ ما يكونُ في الجنان، لإِظهار شدّة حزن صاحبها عليها إذا نزل به إعصار فأحرقها.

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 2، ص 92 (SanadKitab #12825, hlm. urut 661)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.