Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 2, halaman 338

  1. "علم البيان" الفصل الخامس: منهج البيان القرآني في التنويع والتكامل وفي حكاية الأقوال والأحداث والقصص
  2. المقولة الأولى: منهج البيان القرآني في التنويع والتكامل

وجاء في هذا التعبير إفراد النساء عن الذكور، لأنّ الغالبَ أنْ لا يسْخَرَ الرّجالُ من النساء، ولا يسْخَرَ النساءُ من الرجال، وللإِشارة ضِمْنَاً إلى أنّ المجتمعات الإِسلاميّة هي مجتمعاتٌ غيرُ مختلطة في الغالب من الأحوال، فتقِلُّ فيها السُّخْريَةُ بيْنَ الصّنفين، والخطابُ في النّصّ قد بدأَ بنداءِ الّذين آمَنُوا.

وأسلوبُ هذا التعبير يَصْلُحُ تَعْميمُهُ على القبائح السّت.

(٢) واللّمُزُ يَغْلِبُ فيه الْعَمَلُ الفرديّ الخفيُّ، الّذي يُدْرِكُهُ أهْلُ الفطانةِ والنَّباهة، فجاء التعبير بأسلوب: ﴿وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ وللدّلاَلَةِ أَيْضاً عَلى أنَّ مَنْ لَمَزَ أخاهُ المؤمِنَ فكأنّما لَمَز نَفْسه، لأن المؤمنين هم بمثابة الجسَدِ الواحد. وهذا المعنى مع أسلوب التعبير يصْلُحُ تعميمُهُ على سائِرِ القبائح السّت، فنقول: "لاَ تَسْخُرُوا مِنْ أنفسكم - لاَ تَبْزوا أنفسكُمْ بالألقاب - اجْتَنُبِوا كثيراً منَ الظّنّ في أنْفُسِكُمْ - لاَ تَجَسَّسُوا على أنْفُسِكُمْ - لاَ تَغْتَابُوا أنْفُسَكُمْ".

(٣) والنَّبْزُ باللَّقَب، وهوَ الشَّتْمُ بالألْقَابِ القبيحَة، عَمَلٌ تَغْلِبُ فيه المشاركَةُ بيْنَ فَرِيقَيْن، فَمَنْ نَبَزَ غَيْرَهُ رَدّ عَلَيْهِ المنْبُوزُ غالباً بِمِثْلِ قَوْلِهِ، أَوْ بأقْبَحَ منْه، انتقاماً لنفسه، فالتنابُزُ كالتَّقَاتُل، من أجل ذلك جاء التعبير بأسلوب: ﴿وَلاَ تَنَابَزُوا بالألقاب﴾ . وهذا المعنى مع أسلوب التعبير يصْلُحُ تعميمه على سائر القبائح السّتّ، فنقول فيها: "لاَ تَتَساخَرُوا - لاَ تَتَلامَزُوا - لاَ تَتَرَامَوْا بكثير من الظّنّ - لاَ تتعامَلُوا فيما بينكُمْ بالتَّجَسُّس - لاَ تترامَوْا فيما بينكُمْ بالغيبة".

(٤) وأفضل وسيلة لترك الظنّ الذي يأثم به صاحبُه، هو اجتنابُ كثيرٍ من الظّنّ، لأنّ من جرى مع ظُنونه أو صلَتْهُ إلى ما يأثَمُ به حتماً، لمَا لاتِّباع الظنّ من مزالق، وتسلُّطٍ على النفوس، فجاء التعبير فيه بأسْلُوب الأمر بالاجتناب، أي: بالابْتعادِ عنْ كثيرٍ مِنَ الظّنّ: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ اجتنبوا كَثِيراً مِّنَ الظن إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ﴾ وأسلوبُ الأمر بالاجتناب يَصْلُحُ تعميمه على سائر القبائح السّتّ، ففي الابتعاد عن

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 2، ص 338 (SanadKitab #12825, hlm. urut 894)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.