Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 2, halaman 444

  1. "علم البديع" الفصل الأول: البدائع المشتملة على محسنات جمالية معنوية
  2. البديعة المعنوية (١٩) : الرجوع

النظرات التي جاءت بعدها، فصَاغَ كلامه بأسلوب الادّعاء أوّلاً، ونقضِ الادّعاء ثانياً.

المثال الثاني: قول الحماسي "ابْن الطَّثْرِيّة":

ألَيْسَ قِلِيلاً نَظْرَةٌ إِنْ نَظَرْتُهَا ... إِلَيْكِ وَكلاَّ لَيْسَ مِنْكِ قَلِيلُ

رأى الشاعر أوّلاً أنّ صاحبته إذا سمحت له بنظرة ينظرها إليها فإنّها لا تعطيه إلاَّ عطاءً قليلاً، فأطلق عبارته فقال: "ألَيْسَ قَلِيلاً نَظْرَةٌ إِنْ نَظَرْتُهَا إِلَيْكِ" ولكن تَنَبَّهَ عَقِبَهَا إلَى أنّ القليلَ مِنْهَا بالنسبةِ إلَيْهِ شَيْءٌ كثيرٌ يكَثِّرُه حبُّهُ لها وشوقُه إليها، فاستَدْرَك على نفسه، فنقضَ قولَهُ بأُسلوبِ زَجْرِ نفسه زَجْرِ نفسه على أوّل تفكيره وتعبيرِه فقال: "وَكَلاَّ لَيْسَ مِنْكِ قَليلُ".

كلُّ هذهِ كانت خواطِرَ مارّةً في نفسه، فرأى بأُسْلوبِه الأَدَبيّ أن يُعَبِّر عنها كما هيَ، ويُدَوِّنَها في شِعْرِهِ.

ويُشْبِهُ قولَ هذا الحماس قولُ القائل:

قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني ولَكِنْ ... قَلِيلُكَ لاَ يُقَالُ له قَلِيلُ

ونظيره قولُ المتنبّي من قصِيدَةٍ يُمْدَحُ بها سَيْفَ الدولة:

وَجُودُكَ بِالْمُقَامِ وَلَوْ قَلِيلاً ... فَمَا فِيمَا تَجُودُ بِهِ قَلِيلُ

قال العكبري: "وهو منقول من قول "أشْجَع":

وقُوفُكَ بالْمَطِيِّ وَلَوْ قَلِيلاً ... وَهَلْ فِيما تَجُودُ بِهِ قَلِيلُ

وكَقَوْل "إسْحاقَ الموصلي":

إِنَّ مَا قَلَّ مِنْكَ يَكْثُر عِنْدِي ... وكَثِيرٌ مِمَّنْ تُحِبُّ الْقَلِيلُ

وكقول "إسحاق" أيضاً:

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 2، ص 444 (SanadKitab #12825, hlm. urut 992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.