عصبت عَيناهُ وَمد عُنُقه وَرفع السَّيْف على رَأسه ثمَّ نجا من الْقَتْل
حَدثنِي الْحسن بن مُحَمَّد الحناني، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم نصر الْمَعْرُوف بالمايني الَّذِي كَانَ يتقلد السِّكْر بِبَغْدَاد فِي أَيَّام عضد الدولة وتاج الْملَّة، ﵁.
قَالَ القَاضِي أَبُو عَليّ: وَأَنا أعرف هَذَا الرجل، وَهُوَ بَاقٍ إِلَى الْآن، وَمَا اتّفق لي أَن أسأله عَن هَذَا الْخَبَر.
قَالَ: كَانَ عضد الدولة، ﵀، وَهُوَ صبي بَالغ، صَار من أَصْبَهَان إِلَى فَارس، استدعاه عَمه عماد الدولة عَليّ بن بويه لينقل إِلَيْهِ ولَايَة عَهده، ويستخلفه عَلَيْهَا من بعده، فسرت مَعَه، وَأَنا مَعَه إِذْ ذَاك أحجبه.
فَلَمَّا صَار بسمارم، منزل من الطَّرِيق، أَمرنِي أَن أصير إِلَى كركير وَالِي سمارم من قبل أَبِيه ركن الدولة، ﵀، وأطالبه بِأَن ينفذ إِلَى حَضرته اثْنَي عشر رجلا من الأكراد، كَانُوا محبسين فِي يَد كركير، وَكَانَ خبرهم قد بلغ عضد الدولة، فأرادهم.