ألجأته الضرورات إِلَى ركُوب الْأسد
حَدثنِي أَبُو جَعْفَر أصبغ بن أَحْمد، وَكَانَ يحجب أَبَا مُحَمَّد المهلبي ﵀، قبل وزارته، فَلَمَّا ولي الوزارة كَانَ يصرفهُ فِي الاستحثاث على الْعمَّال، وَفِي الْأَعْمَال الَّتِي يتَصَرَّف فِيهَا الْعمَّال الصغار، قَالَ: كنت بشيراز مَعَ أبي الْحسن عَليّ بن خلف بن طناب، وَهُوَ يتَوَلَّى عمالتها يَوْمئِذٍ.
فجَاء مستحث من الْوَزير، يُطَالِبهُ بِحمْل الْأَمْوَال، وَكَانَ أحد الْعمَّال الأكابر، وَقد كُوتِبَ بإكرامه.
فَأحْضرهُ أول يَوْم طَعَامه وَشَرَابه، فَامْتنعَ من مؤاكلته، وَذكر أَن لَهُ عذرا.
فَقَالَ: لَا بُد أَن تَأْكُل.