دُعَاء دَعَا بِهِ الْحسن بن الْحسن فَفرج الله عَنهُ
وجدت فِي بعض الْكتب، بِغَيْر إِسْنَاد: كتب الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان إِلَى صَالح بن عبد الله الْمُزنِيّ، عَامله على الْمَدِينَة، أَن أنزل الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃، فَاضْرِبْهُ فِي مَسْجِد رَسُول ﷺ، خمس مائَة سَوط.
قَالَ: فَأخْرجهُ صَالح إِلَى الْمَسْجِد، ليقْرَأ عَلَيْهِم كتاب الْوَلِيد بن عبد الْملك، ثمَّ ينزل فَيضْرب الْحسن، فَبَيْنَمَا هُوَ يقْرَأ الْكتاب، إِذْ جَاءَ عَليّ بن الْحُسَيْن ﵉، مبادرا يُرِيد الْحسن، فَدخل وَالنَّاس مَعَه إِلَى الْمَسْجِد، وَاجْتمعَ النَّاس، حَتَّى انْتهى إِلَى الْحسن، فَقَالَ لَهُ: يَابْنَ عَم، ادْع بِدُعَاء الكرب.
فَقَالَ: وَمَا هُوَ يَابْنَ عَم؟ قَالَ: قل: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم، لَا إِلَه الله الْعلي الْعَظِيم، سُبْحَانَ الله رب السَّمَوَات السَّبع، وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.
قَالَ: وَانْصَرف عَليّ، وَأَقْبل الْحسن يكررها دفعات كَثِيرَة.
فَلَمَّا فرغ صَالح من قِرَاءَة الْكتاب وَنزل عَن الْمِنْبَر، قَالَ للنَّاس: أرى سحنة رجل مظلوم، أخروا أمره حَتَّى أراجع أَمِير الْمُؤمنِينَ، وأكتب فِي أمره.
فَفعل ذَلِك، وَلم يزل يُكَاتب، حَتَّى أطلق.
قَالَ: وَكَانَ النَّاس يدعونَ، ويكررون هَذَا الدُّعَاء، وحفظوه.
قَالَ: فَمَا دَعونَا بِهَذَا الدُّعَاء فِي شدَّة إِلَّا فرجهَا الله عَنَّا بمنه.
حَدَّثَنَا عَليّ بن أبي الطّيب، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، قَالَ: كتب الْوَلِيد بن عبد الْملك إِلَى عُثْمَان بن حَيَّان المري: خُذ الْحسن بن الْحسن، فاجلده مائَة جلدَة، وَقفه للنَّاس يَوْمًا، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قَاتله.
قَالَ: فَبعث إِلَيْهِ فجيء بِهِ وبالخصوم بَين يَدَيْهِ.
فَقَامَ إِلَيْهِ عَليّ بن الْحُسَيْن ﵇، فَقَالَ: يَا أخي تكلم بِكَلِمَات الْفرج يفرج الله عَنْك.
قَالَ: مَا هن؟ قَالَ: قل: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَكِيم الْكَرِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم،